مقتل «5» وإصابة «33» جراء قصف مدفعي للدعم السريع على مدينة الدلنج

قتل 5 أشخاص وأصيب 33 آخرون في هجوم مدفعي عنيف استهدف أحياء سكنية بمدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان، نفذته قوات الدعم السريع بالتعاون مع الحركة الشعبية (جناح الحلو)، في تصعيد ميداني خطير يأتي في وقت بدأت فيه المدينة استعادة أنفاسها بعد فك الحصار عنها. استهدف القصف الممنهج أحياء فريش، المرافيد، والحلة الجديدة، مما أسفر عن وقوع إصابات حرجة بين المدنيين وأضرار جسيمة في الممتلكات الخاصة، وسط مطالبات دولية عاجلة بالتدخل لحماية المواطنين العائدين إلى ديارهم.
تفاصيل الهجوم والضحايا
كشفت شبكة أطباء السودان عن تفاصيل مأساوية عاشتها مدينة الدلنج جراء القصف الذي استخدمت فيه المدفعية الثقيلة داخل مناطق مأهولة بالسكان، وهو ما يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني. وتوزعت تداعيات الهجوم على النحو التالي:
- سقوط 5 قتلى من المدنيين في حصيلة أولية قابلة للزيادة.
- إصابة 33 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة، تم نقلهم إلى المرافق الصحية المحدودة بالمدينة.
- تضرر عشرات المنازل والممتلكات الخاصة جراء سقوط القذائف العشوائية.
- عمل الكوادر الطبية في ظروف بالغة التعقيد نتيجة نقص الإمدادات والضغط المفاجئ على غرف الطوارئ.
سياق التصعيد العسكري في الدلنج
تكمن أهمية هذا الخبر في توقيته الحرج، حيث تعتبر مدينة الدلنج ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، وتحمل ثقلا استراتيجيا واجتماعيا كبيرا. ويأتي هذا القصف ليعطل مساعي العودة الطوعية التي بدأها السكان مؤخرا عقب فترة طويلة من الحصار والعمليات العسكرية. إن التحالف الميداني بين الدعم السريع والحركة الشعبية في هذا الهجوم يشير إلى تعقيد جديد في خارطة الصراع بالمنطقة، مما يضع حياة آلاف النازحين والعائدين على المحك، ويهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية في ولاية تعاني أصلا من نقص حاد في الغذاء والدواء.
خلفية رقمية ومؤشرات صحية
تواجه المؤسسات الصحية في السودان، وفي ولاية جنوب كردفان على وجه الخصوص، انهيارا شبه كامل؛ حيث تشير التقارير الدولية إلى أن 70% إلى 80% من المستشفيات في مناطق النزاع توقفت عن العمل. وفي الدلنج، يعاني القطاع الصحي من:
- نظرة حادة في المحاليل الوريدية وأدوية الطوارئ والجراحة.
- خروج عدد من المراكز الصحية عن الخدمة بسبب الاستهداف المباشر أو نقص الوقود والمشغلات.
- ارتفاع تكلفة العلاج في القطاع الخاص بنسب تجاوزت 300% مقارنة بفترة ما قبل النزاع، مما يجعل المواطن عاجزا عن تلقي الرعاية.
توقعات ومتابعة الأوضاع
أدانت شبكة أطباء السودان هذا الاستهداف الممنهج، وحملت الجهات المهاجمة المسؤولية الكاملة عن أرواح الأبرياء. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التصعيد إلى موجة نزوح عكسية جديدة من الدلنج نحو المناطق الأكثر أمنا، مما يزيد العبء على مراكز الإيواء في الولايات المجاورة. وتطالب الهيئات الحقوقية حاليا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بما يلي:
- ممارسة ضغوط حقيقية على قيادات الدعم السريع والحركة الشعبية لوقف قصف المناطق المأهولة.
- توفير ممرات آمنة لإيصال المساعدات الطبية الطارئة لمدينة الدلنج المحاصرة عمليا بالظروف العسكرية.
- تفعيل أدوات الرصد والتوثيق للانتهاكات التي تطال المدنيين لضمان عدم الإفلات من العقاب في المستقبل.



