أخبار مصر

بدء استخراج «كعب العمل» إلكترونيا لتيسير شغل الوظائف الحكومية والخاصة فورا

أعلنت وزارة العمل المصرية رسميا عن تحويل خدمة استخراج شهادة القيد، المعروفة شعبيا بـ “كعب العمل”، إلى خدمة إلكترونية بالكامل عبر منصة مصر الرقمية، في خطوة تنهي عقودا من الزحام أمام مكاتب العمل وتسمح للمواطنين بالحصول على الوثيقة خلال 24 ساعة فقط من تقديم الطلب، وذلك ضمن خطة وطنية شاملة لرقمنة 13 خدمة أساسية بحلول عام 2026 لمواكبة المعايير الدولية في إدارة سوق العمل.

لماذا يعد كعب العمل وثيقة مصيرية للموظف؟

لا تتوقف أهمية “كعب العمل” عند كونه مجرد ورقة روتينية، بل يمثل الركن الأساسي في حماية حقوق العامل وتنظيم العلاقة بين الدولة والمؤسسات؛ حيث تتلخص أهميته الخدمية في النقاط التالية:

  • مستند تعيين إجباري: وفقا لقانون العمل المصري، يعد كعب العمل وثيقة إلزامية للتعيين في القطاعين العام والخاص، وبدونه لا يمكن إثبات تاريخ التحاق الموظف بالعمل رسميا.
  • تأمين حقوق الموظف: تضمن الشهادة تسجيل الموظف في قواعد بيانات القوى العاملة، مما يسهل عمليات التأمين الاجتماعي وحفظ التسلسل الوظيفي.
  • فرص التوظيف المباشر: من خلال التسجيل، تقوم مكاتب العمل بترشيح الباحثين عن وظائف للفرص المتاحة في القطاع الخاص التي تتناسب مع مؤهلاتهم بدلا من البحث الفردي.
  • التحول الرقمي: تتيح الخدمة الجديدة عبر منصة مصر الرقمية إمكانية إرسال الوثيقة لجهة العمل إلكترونيا، مما يمنع تعرضها للفقد أو التلف ويقلل من الأخطاء البشرية في إدخال البيانات.

خلفية رقمية: ملامح التغيير في سوق العمل المصري

تأتي هذه الخطوة لتعالج فجوة كانت تؤرق ملايين الخريجين والباحثين عن عمل؛ ففي السابق كان المواطن يضطر للتوجه جغرافيا لمكتب العمل التابع لمحل سكنه حصرا، مما يتسبب في تكدس بشري وضياع لساعات العمل. وبمقارنة النظام الجديد بالقديم، نجد أن الرقمنة خفضت زمن الحصول على الخدمة من أيام إلى يوم واحد فقط، مع توفير تكلفة الانتقالات والمجهود البدني.

كما تمنح هذه البيانات وزارة العمل القدرة على رصد خريطة البطالة في مصر بذكاء اصطناعي، حيث توضح التوزيع الجغرافي للباحثين عن عمل وتخصصاتهم المهنية، وهو ما يساعد الدولة في توجيه قوافل التدريب المهني للمناطق التي تعاني من نقص في مهارات معينة، لضمان سد الفجوة بين التعليم ومتطلبات السوق الحر.

متابعة ورصد: مستقبل الخدمات العمالية في مصر

أكد وزير العمل، حسن رداد، أن رؤية الوزارة تتجاوز مجرد إصدار الأوراق، حيث تهدف الرقمنة إلى تفريغ الكوادر البشرية في الوزارة للتركيز على مهام التفتيش العمالي وضمان سلامة بيئة العمل وتطبيق الحد الأدنى للأجور في المنشآت. ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة إطلاق المزيد من الخدمات التي تربط بين المواطن وجهات التشغيل إلكترونيا بشكل كامل، بما يضمن شفافية التوظيف وسرعة الإجراءات الإدارية في ظل استراتيجية الدولة لبناء “جمهورية رقمية” تخفف الأعباء عن كاهل المواطن البسيط.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى