مصر تدعم عسكريًا سيادة الصومال وتحذر من المساس بحدود القارة بأفريقيا

مصطفى عبد الله
أكدت مصر مجددًا أن أمن واستقرار الصومال يُعد خطًا أحمر في سياستها الخارجية، مشددة على التزامها الثابت بحماية وحدة الأراضي الصومالية وسيادتها. جاء ذلك خلال مباحثات مكثفة جمعت الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، ونظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، على هامش قمة الاتحاد الأفريقي. هذه المباحثات عكست موقف القاهرة الراسخ تجاه القضايا الأمنية الإقليمية، خاصة في منطقة القرن الأفريقي.
تحذير مصري حازم ضد الإجراءات الانفرادية
وجهت مصر تحذيرًا صارمًا ورفضًا قاطعًا لأي خطوات أحادية الجانب قد تزعزع استقرار القرن الأفريقي أو تسفر عن كيانات غير قانونية. شدد عبد العاطي على أن المساس بوحدة الصومال لا يمثل انتهاكًا للقانون الدولي فحسب، بل يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن البحر الأحمر والأمن القومي الإقليمي بأكمله. هذا الموقف يؤكد حرص مصر على الحفاظ على التوازن الإقليمي ومنع أي تصعيد قد يؤثر على مصالح دول المنطقة.
الكفاءة والجاهزية العسكرية المصرية
تطرق النقاش إلى التطورات العسكرية الأخيرة، حيث أثنى وزير الخارجية المصري على مشاركة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في الاصطفاف المشرف للقوات المصرية التي ستنضم لبعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن والاستقرار في الصومال. أكدت القاهرة أن جاهزية هذه القوات تعكس أعلى مستويات الانضباط والقدرة على حماية الأمن القاري، مما يبرز الدور المحوري لمصر في دعم الاستقرار الإقليمي.
دعم مؤسسي وتدريب متخصص
تتعدى التزامات مصر الجانب العسكري المباشر لتشمل دعمًا مؤسسيًا واسع النطاق للجيش والمؤسسات الأمنية الصومالية. يتضمن هذا الدعم برامج تدريبية متخصصة تهدف إلى بناء القدرات وتعزيز الكفاءة القتالية للقوات الصومالية، بالإضافة إلى حشد التمويل الدولي الضروري لدعم جهود الصومال في استعادة الأمن والاستقرار. يؤكد هذا النهج على استراتيجية مصر الشاملة التي تجمع بين الدعم اللوجستي والمادي وبناء القدرات الذاتية.
قفزة نوعية في العلاقات المصرية الصومالية
أشار اللقاء إلى “القفزة النوعية” التي شهدتها العلاقات الثنائية بين القاهرة ومقديشو، وذلك في أعقاب الزيارة التاريخية للرئيس الصومالي إلى القاهرة بتاريخ 8 فبراير 2026. من جانبه، عبر الجانب الصومالي عن تقديره العميق للتحرك المصري الفاعل، وخاصة رئاسة مصر لجلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي التي ناقشت التحديات التي تواجه الصومال. أكد الوفد الصومالي أن القاهرة تمثل السند الحقيقي لبلاده في حشد الدعم الدولي لتعزيز سيادتها واستقرارها، ما يعكس الثقة المتبادلة والعلاقات الأخوية بين البلدين. تستمر مصر في تأدية دورها كشريك استراتيجي أساسي للصومال، متعهدة بتقديم كافة أشكال الدعم اللازم لتمكين الصومال من تجاوز تحدياته والوصول إلى مستقبل مستقر ومزدهر.



