مصر تعلن تضامنها مع مالي وتجدد إدانة «الهجمات الإرهابية»

أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اتصالا هاتفيا مع نظيره المالي عبد الله ديوب، لبحث سياج أمني وسياسي مشترك يواجه تصاعد موجات الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي، حيث أكدت القاهرة دعمها الكامل لاستقرار باماكو عقب الهجمات الإرهابية الأخيرة، مشددة على أن أمن دول الساحل جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الأفريقي والمصري، مع الاتفاق على تفعيل مسارات التنسيق الثنائي والمشترك لتجفيف منابع التمويل الفكري والمادي للجماعات المتطرفة.
مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار في الساحل
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في توقيت شديد الحساسية تشهده جمهورية مالي، حيث تواجه تحديات أمنية متزايدة تفرض ضرورة وجود ظهير إقليمي قوي. وقد ركز الاتصال بين الوزيرين على عدة نقاط محورية تخدم المصالح المشتركة للمواطن المالي والأفريقي بشكل عام، ومن أبرزها:
- التضامن المصري الكامل مع الدولة المالية في مواجهة كافة الاعتداءات التي تستهدف زعزعة استقرار السيادة الوطنية.
- تطوير استراتيجية شاملة للتعامل مع ظاهرة التطرف تدمج بين المواجهات الأمنية الصارمة وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
- العمل الجاد على المستوى الإقليمي والدولي لتجفيف المنابع المالية والمصادر التي تمد التنظيمات الإرهابية بالعتاد والأيديولوجيا المتطرفة.
- تبادل المعلومات والرؤى السياسية حول التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الساحل والصحراء لضمان استجابة سريعة للأزمات.
خلفية أمنية وسياق إقليمي
يعد الدور المصري في منطقة الساحل ركيزة أساسية، حيث تستند القاهرة إلى خبرات واسعة في مكافحة الإرهاب العابر للحدود. وتشير التقارير الدولية إلى أن منطقة الساحل الأفريقي شهدت خلال عام 2023 ومنتصف 2024 زيادة مطردة في وتيرة العمليات الإرهابية، مما أدى إلى نزوح مئات الآلاف وتأثر حركة التجارة البينية. لذا، فإن الدعم المصري لمالي يتجاوز مجرد الإدانة الدبلوماسية ليصل إلى:
- تفعيل المقاربة التي تربط بين الأمن والتنمية، وهي الرؤية التي تتبناها مصر في رئاستها للعديد من الملفات الأفريقية.
- تعزيز التعاون في بناء الكوادر وتدريب العناصر الوطنية لمواجهة التهديدات غير التقليدية.
- التنسيق داخل أروقة الاتحاد الأفريقي والمحافل الدولية لضمان حشد الدعم اللازم لاستقرار دول القارة.
تنسيق مستمر ورؤية مستقبلية
اتفق الجانبان في نهاية المشاورات على ضرورة البناء على الزخم السياسي الحالي، وتحويل التوافق في الرؤى إلى خطوات إجرائية تخدم قطاعات التنمية في مالي. وتعمل وزارة الخارجية المصرية على تعزيز الشراكات التي توفر بيئة آمنة للاستثمارات المصرية في غرب أفريقيا، مما ينعكس إيجابا على معدلات النمو الاقتصادي، ويؤكد ريادة مصر في تقديم حلول أفريقية للمشكلات الأفريقية بعيدا عن التدخلات الخارجية التي قد تعقد المشهد الأمني والسياسي.



