«الصحة العالمية» تُدشن مراكز تدريب إقليمية بمصر لدعم الإنتاج المحلي للقاحات «فورا»

أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم عن تدشين شبكة عالمية من مراكز التدريب الإقليمية لإنتاج اللقاحات، شملت مصر ضمن قائمة الدول المختارة، في خطوة استراتيجية تستهدف تعزيز السيادة الصحية للدول النامية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، تزامنا مع تحديات صحية عالمية متزايدة وحروب أثرت بشكل مباشر على سلاسل الإمداد الطبي ورفعت تكلفة الرعاية الصحية.
مراكز التدريب الإقليمية.. ما أهمية الاختيار؟
يأتي إعلان مدير عام المنظمة الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس عن اختيار 7 دول هي (مصر، البرازيل، الصين، الهند، أيرلندا، السنغال، جنوب إفريقيا) لتكون مقرا لمراكز التدريب بمثابة نقلة نوعية في التعامل مع الأزمات الصحية؛ حيث تهدف هذه الخطوة إلى:
- بناء قوة عاملة ماهرة في مجال التصنيع الحيوي لضمان الاستدامة الصحية.
- توطين تكنولوجيا الحمض النووي الريبوزي المرسال mRNA التي أثبتت كفاءتها في التصدي للأوبئة.
- تنسيق الجهود التنظيمية ومراعاة السياقات المحلية واللغات الإقليمية لكل منطقة.
- تعزيز سرعة الاستجابة للطوارئ من خلال برامج محاكاة متطورة مثل تمرين بولاريس الثاني الذي اختبر جاهزية الأنظمة الصحية بالتعاون مع 600 خبير دولي.
صمود صحي في وجه الصراعات والأزمات
في الوقت الذي تتجه فيه المنظومة الصحية نحو التطوير، تواجه مناطق في الشرق الأوسط وهايتي تحديات كارثية تضع ضغوطا هائلة على الموارد الطبية؛ حيث رصدت المنظمة بيانات مقلقة تعكس حجم المعاناة:
- في لبنان: توثيق 149 هجوما على المنشآت الصحية أسفرت عن 111 حالة وفاة، وإغلاق 50 مستشفى ومركزا صحيا.
- في هايتي: تسيطر العصابات على 90% من العاصمة، مما حرم 4.4 مليون شخص من الخدمات الأساسية، وزاد من تفشي الدفتيريا التي سجلت 469 حالة.
- نزوح أكثر من مليون شخص في ظروف معيشية متدنية تزيد من مخاطر الأمراض غير المعدية كالسكري وارتفاع ضغط الدم.
نجاحات رقمية في مواجهة الأمراض المستعصية
رغم الأزمات، كشفت المنظمة عن إحصائيات فارقة تؤكد جدولة القضاء على أمراض كانت تعد مستحيلة تاريخيا، بفضل الالتزام السياسي والتمويل المستمر:
- أستراليا تصبح الدولة رقم 30 عالميا في القضاء على التراخوما (السبب الرئيسي للعمى المعدي).
- تحقيق نجاح بنسبة 32% في خفض الإصابات بـ التهاب الكبد B منذ عام 2015.
- توفير 100 مليون جرعة لقاح ضمن مبادرة اللحاق الكبير، استفاد منها 18.3 مليون طفل في 36 دولة.
- اعتماد أول دواء للملاريا مخصص للمواليد الجدد لحماية 30 مليون طفل يولدون سنويا في المناطق الموبوءة.
متابعة ورصد: الطريق نحو التغطية الشاملة
تختتم منظمة الصحة العالمية أسبوع التحصين العالمي بالتأكيد على أن اللقاحات تظل الأداة الأكثر فعالية لإنقاذ الأرواح، معلنة أنها ستواصل الرقابة الصارمة من خلال عملية التأهيل المسبق للأدوية والتشخيصات الجديدة. وتتوقع المنظمة أن تساهم مراكز التدريب الإقليمية الجديدة، لاسيما في مصر وجنوب إفريقيا، في خلق نموذج صناعي طبي متدرج يضمن وصول الأدوية واللقاحات بأسعار عادلة بعيدا عن تقلبات السوق العالمية، مؤكدة أن “السلام هو أفضل دواء” لتحقيق الاستقرار الصحي المستدام.




