أخبار مصر

تراجع مستحقات شركاء البترول الأجانب من «6.1» إلى «1.3» مليار دولار حاليا

نجحت الحكومة المصرية في إحراز تقدم كبير بملف مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع الطاقة، حيث تم تقليص المديونيات من 6.1 مليار دولار في يوليو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حاليا، مع تعهد رسمي بسدادها بالكامل بحلول منتصف عام 2025، وهو ما أثمر عن جذب استثمارات كبرى من شركات عالمية مثل إيني، وبي بي، وأباتشي، بالتزامن مع خطة طموحة لحفر أكثر من 100 بئر استكشافية وتطوير حقول الغاز والزيت بحلول عام 2026 لضمان استقرار إمدادات الوقود محليا.

خريطة الإنتاج وتأمين احتياجات المواطنين

تضع وزارة البترول في مقدمة أولوياتها تأمين مخزون استراتيجي مستدام من المشتقات البترولية لتلبية احتياجات السوق المحلي ومنع أي فجوات في الاستهلاك. وتعتمد الاستراتيجية الجديدة على محورين أساسيين يلمس المواطن أثرهما في استقرار الخدمات المقدمة:

  • تكثيف عمليات البحث والتنقيب لزيادة الإنتاج المحلي من الزيت الخام والغاز بما يقلل من فاتورة الاستيراد الحكومية.
  • إدخال تقنيات حديثة لأول مرة مثل التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي لاستغلال الموارد غير التقليدية، مما يسرع من وتيرة وضع الآبار على خريطة الإنتاج.
  • تحقيق 83 اكتشافا جديدا وإضافة 363 بئرا للإنتاج الفعلي، مما يعزز قدرة الدولة على مواجهة تقلبات الأسعار العالمية.
  • تطوير حقل غاز هارماتان بالبحر المتوسط لإنتاج 150 مليون قدم مكعب غاز يوميا، مع خطة للتوسع لتصل إلى 200 مليون قدم مكعب بحلول عام 2028.

استثمارات خضراء وتوفير في فاتورة الطاقة

في ظل التوجه نحو ترشيد الإنفاق وتقليل الضغوط على العملة الأجنبية، أطلقت الوزارة مشروعات نوعية تهدف إلى خفض استهلاك الوقود التقليدي، وأبرزها إنشاء محطة طاقة شمسية في أسوان بنظام Off-Grid لخدمة قطاع التعدين. وتكمن أهمية هذا المشروع في قدرته الرقمية على:

  • توفير نحو 2.6 مليون لتر من السولار سنويا كان يتم استهلاكها في عمليات التشغيل.
  • تقليل الانبعاثات الكربونية بمقدار 7.3 ألف طن سنويا، مما يدعم المعايير البيئية الدولية.
  • خفض التكاليف التشغيلية للمناجم والمصانع، مما قد ينعكس إيجابا على تنافسية المنتجات المحلية.

توقعات السوق ونظرة مستقبلية لعام 2026

يعكس مؤتمر إيجبس 2026 حالة الثقة المتزايدة من رؤساء كبرى شركات الطاقة العالمية في الاقتصاد المصري. ويرى خبراء أن تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة لم يعد مجرد هدف، بل واقع تدعمه أرقام الاستثمارات المتدفقة من الإمارات وبريطانيا وإيطاليا. وتستهدف الرؤية المصرية خلال السنوات الخمس المقبلة تحقيق نقلة نوعية في معدلات الإنتاج بمجرد الانتهاء من حفر الآبار الاستكشافية المخطط لها، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى تخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة وتقليل الاعتماد على استيراد الغاز والمنتجات البترولية من الخارج، مع الاستمرار في سياسة سداد المستحقات الشهرية للشركاء لضمان استدامة تدفق الاستثمارات الأجنبية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى