قفزة جديدة في أسعار البنزين والسولار اليوم الجمعة 18-10-2024 رسميا في مصر

أقرت الحكومة اليوم زيادة جديدة في أسعار المحروقات والمنتجات البترولية في السوق المحلي، شملت بنزين 80 و92 و95 والسولار وأسطوانات البوتاجاز، كإجراء استثنائي تفرضه الاضطرابات الجيوسياسية العالمية التي قفزت بتكاليف الاستيراد والإنتاج إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تأتي هذه الخطوة لضمان استدامة الإمدادات للمواطنين وقطاعات الدولة في ظل اشتعال أسعار النفط عالميا بوتيرة هي الأعلى منذ العام 2022.
تفاصيل الأسعار الجديدة للمحروقات والبوتاجاز
بهدف تحقيق توازن نسبي في تكاليف الطاقة، شمل القرار تحريك أسعار كافة فئات الوقود وغاز السيارات والبوتاجاز المنزلي والتجاري، لتكون الأسعار سارية وفقا للتحديثات التالية:
- بنزين 95: ارتفع من 21 جنيها ليصل إلى 24 جنيها للتر الواحد.
- بنزين 92: تم تعديله من 19.25 جنيها ليكون بسعر 22.25 جنيها للتر.
- بنزين 80: زاد من 17.75 جنيها ليصبح 20.75 جنيها للتر.
- السولار: شهد زيادة من 17.5 جنيها إلى 20.5 جنيها للتر.
- غاز تموين السيارات: ارتفع المتر المكعب من 10 جنيهات إلى 13 جنيها.
- أسطوانة البوتاجاز (12.5 كجم): زادت من 225 جنيها إلى 275 جنيها.
- أسطوانة البوتاجاز (25 كجم): ارتفعت من 450 جنيها لتسجل 550 جنيها.
سياق الأزمة: قفزات تاريخية في تكلفة الطاقة
تأتي هذه الزيادات المحلية مدفوعة بموجة غلاء تضرب مفاصل الاقتصاد العالمي، حيث أدت التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف حول إمدادات مضيق هرمز إلى ارتفاع العقود الآجلة لخام غرب تكساس بنسبة تجاوزت 20%. وسجلت الأسواق العالمية مكاسب أسبوعية قياسية تخطت حاجز 36%، مما تسبب في ضغوط هائلة على الموازنة العامة للدولة نتيجة ارتفاع فاتورة الاستيراد وزيادة تكلفة الشحن البحري والتأمين على الناقلات، وهي ظروف لم يشهدها سوق الطاقة منذ سنوات طويلة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن هذه الموجة تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار تضخمي جديد، حيث يؤدي ارتفاع أسعار البترول عالميا إلى زيادة تكلفة الإنتاج المحلي والخدمات اللوجستية، مما يحتم على الدولة اتخاذ قرارات صعبة لتقليل الفجوة بين سعر التكلفة وسعر البيع، مع محاولة الحد من تداعيات هذه القفزات على معدلات النمو الكلي.
استدامة الإمدادات وتأمين الاحتياجات المحلية
تؤكد الدولة أن إدارة هذه التحديات الدولية الراهنة تستهدف في المقام الأول الحفاظ على أمن الطاقة، المتمثل في توفير المنتجات البترولية بكافة المحطات دون انقطاع. وتعمل الحكومة حاليا على مسارين متوازيين؛ الأول هو المتابعة اللحظية لتطورات الأسواق العالمية لضبط التكاليف، والثاني هو تكثيف عمليات البحث والاستكشاف لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز.
وتسعى هذه الخطوات التحفيزية لشركاء الاستثمار الدوليين إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد، وهو ما سيؤدي على المدى المتوسط إلى تخفيف الضغط على العملة الصعبة وخفض الفاتورة الاستيرادية. كما ستواصل الجهات الرقابية تكثيف حملاتها على محطات الوقود ومستودعات البوتاجاز لضمان الالتزام بالتعريفة الجديدة ومنع أي محاولات لاستغلال الموقف أو احتكار السلع الاستراتيجية، مع إعطاء الأولوية القصوى لاستقرار السوق المحلي أمام الهزات الخارجية.




