صحة تنشر ضوابط تنظيم جرعات «الأنسولين» لمرضى السكري خلال صيام رمضان

وجهت وزارة الصحة والسكان حزمة من التعليمات الطبية الحاسمة لمرضى السكري لتنظيم جرعات الأنسولين تزامنا مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، مؤكدة على ضرورة تعديل كميات ومواعيد الجرعات لتجنب مخاطر الهبوط الحاد أو الارتفاع المفاجئ في سكر الدم خلال ساعات الصيام، مع خفض جرعة الأنسولين القاعدي بنسبة 20% وتناولها قبل الإفطار مباشرة لضمان سلامة الصائمين.
تنظيم الجرعات بما يتناسب مع طبيعة الأنسولين
تستهدف الإرشادات الجديدة تبسيط العملية العلاجية للمرضى وتوزيعها على فترتي الإفطار والسحور، حيث أوضحت الوزارة أن كل نوع من أنواع الأنسولين يتطلب تعاملا خاصا يمنع مضاعفات الصيام، وذلك وفقا للقواعد التالية:
- الأنسولين القاعدي: يتم خفض الجرعة المعتادة بنسبة 20%، ويحرص المريض على أخذها قبل وجبة الإفطار.
- الأنسولين سريع المفعول: يمنع تماما تناول جرعة فترة الغداء نظرا للصيام، ويتم تحويل جرعة الصباح لتؤخذ مع وجبة الإفطار، بينما يتم تناول نصف جرعة العشاء فقط مع وجبة السحور.
- الأنسولين المختلط (مرتين يوميا): يتم تناول جرعة الصباح كاملة مع وجبة الإفطار، مع ضرورة أخذ نصف جرعة العشاء فقط مع وجبة السحور لتفادي هبوط السكر خلال النهار.
أهمية المتابعة والتدخل السريع
تأتي هذه الخطوات في إطار حرص الدولة على تقليل معدلات دخول المستشفيات بسبب مضاعفات السكري المعتادة في رمضان، حيث تزداد حالات الإصابة بالحموضة الكيتونية أو الهبوط الحاد نتيجة سوء إدارة الجرعات. وشددت الوزارة على أن قياس السكر في الدم بشكل دوري خلال ساعات الصيام هو إجراء “وقائي” لا يفسد الصيام، بل يعد ضرورة شرعية وطبية للحفاظ على النفس.
ونصحت الوزارة المرضى بضرورة قطع الصيام فورا في حال الشعور بأعراض الدوخة، الرعشة، التعرق الغزير، أو زغللة العين، والتوجه لاستشارة الطبيب المعالج أو التواصل مع غرفة عمليات الوزارة المتخصصة. كما فعلت الوزارة الخط الساخن 105 أو 15335 لاستقبال تساؤلات المواطنين على مدار الساعة وتقديم الدعم الفني والعلاجي الفوري.
رؤية رقابية وتوعوية شاملة
تسعى وزارة الصحة من خلال هذه الحملات التوعوية إلى خلق وعي صحي يواكب التغيرات الموسمية، خاصة في الأعياد والمناسبات الدينية التي ترتبط بتغير النمط الغذائي. وتراقب الوزارة من خلال مراكز السكري المنتشرة في كافة المحافظات مدى استجابة المرضى لهذه الإرشادات، مع توفير كافة أنواع الأنسولين في المستشفيات الحكومية والتأمين الصحي لضمان عدم تأثر الخطة العلاجية لأي مواطن.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الإرشادات في خفض نسب المراجعات الطارئة لمرضى السكري في أقسام الطوارئ بنسب لا تقل عن 30% وفقا لتقديرات إحصائية سابقة، حيث يظل الالتزام بجدولة الجرعات وتقليلها في وجبة السحور هو الضمانة الأولى لمرور شهر رمضان دون أزمات صحية تهدد حياة أصحاب الأمراض المزمنة.




