صحة «مصر» تحذر من مخاطر السجائر الإلكترونية وتدعو للإقلاع عن التدخين فوراً

وجهت وزارة الصحة والسكان صدمة قوية لمستخدمي البدائل التكنولوجية للتبغ، حيث حسمت الجدل الدائر حول سلامة السجائر الإلكترونية ببيان عاجل أكدت فيه أن هذه الأجهزة ليست وسيلة آمنة للإقلاع عن التدخين بل هي مسبب مباشر لتهالك أنسجة الرئة والتهابات الجهاز التنفسي الحادة، محذرة من أن أولى علامات الخطر تبدأ من اللحظة الأولى للاستخدام، وذلك في إطار حملة قومية موسعة تستهدف تقليص معدلاتSmoking المرتفعة وحماية الشباب من الوقوع في فخ الإعلانات المضللة التي تروج لهذه المنتجات كبديل صحي.
مخاطر تتجاوز التوقعات وتلف مباشر للرئة
أوضحت التقارير الطبية الصادرة عن الوزارة أن الخطورة الحقيقية تكمن في المواد الكيميائية السامة التي تدخل في تركيب السوائل المستخدمة (E-liquids)، حيث تتحول هذه المواد عند تسخينها إلى بخار يحمل جزيئات دقيقة تخترق عمق الحويصلات الهوائية. وتتخلص أبرز الأضرار الصحية التي رصدتها الفرق الطبية فيما يلي:
- حدوث التهابات رئوية حادة وضيق مفاجئ في التنفس يعيق ممارسة الأنشطة اليومية.
- تلف تدريجي في أنسجة الرئة نتيجة استنشاق كيميائيات قد تسبب ندبات دائمة.
- تأثيرات سلبية على القلب والأوعية الدموية بخلاف ما يشاع عن استهدافها للرئة فقط.
- تراكم السموم في الجسم نتيجة تكرار الاستنشاق لفترات طويلة وبكثافة عالية.
خلفية رقمية وإحصاءات التبغ في مصر
يأتي هذا التحذير في وقت كشفت فيه الدراسات الميدانية عن نمو مقلق في سوق السجائر الإلكترونية، حيث تشير التقديرات إلى أن نسبة كبيرة من المدخنين الجدد هم من فئة الشباب والمراهقين الذين استدرجتهم فكرة النكهات المتعددة والشكل العصري. وبمقارنة هذه الأجهزة بالسجائر التقليدية، نجد أن نظام الفيب (Vape) قد يوصل كميات من النيكوتين تتجاوز أحيانا السجائر العادية، مما يزيد من حدة الإدمان بدلا من علاجه. وتشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى أن الأمراض المرتبطة بالتبغ تحصد آلاف الأرواح سنويا في المنطقة، وهو ما جعل الدولة المصرية تضع ملف مكافحة التدخين على رأس أولويات المبادرات الرئاسية للصحة العامة.
خدمات الدعم والرقابة الصحية
لم تكتف الوزارة بالتحذير، بل أطلقت مسارا خدميا متكاملا لمساعدة المواطنين على التخلص من هذه العادة من خلال شعار توعوي مكثف (من غيرها أحسن)، والذي يهدف إلى تحسين جودة الحياة والوقاية من التكاليف العلاجية الباهظة الناتجة عن أمراض التدخين. ويمكن للمواطنين الاستفادة من الخدمات التالية:
- الاتصال عبر الخط الساخن 105 للحصول على استشارات طبية ونفسية متخصصة للإقلاع.
- التوجه لعيادات الإقلاع عن التدخين التابعة لأمانة الصحة النفسية في مختلف المحافظات.
- الحصول على بروتوكولات علاجية تساعد في تخفيف أعراض انسحاب النيكوتين.
متابعة ورصد وتحركات مستقبلية
تعتزم الجهات الرقابية بوزارة الصحة بالتنسيق مع الجهات المعنية تشديد الرقابة على منافذ بيع هذه المنتجات، خاصة مع انتشار أنواع مجهولة المصدر يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا للحملات الميدانية في المدارس والجامعات لتصحيح المفاهيم الخاطئة، مع التأكيد على أن حماية صحة المواطن هي الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه، وأن القرار الأمثل هو التوقف الفوري لحماية الرئة من تلف غير مرتد.




