صالح جمعة يكشف كواليس أزماته في الأهلي وعقوبة ال 750 ألف جنيه
اعترف صالح جمعة، صانع ألعاب النادي الأهلي السابق، بتلقيه أضخم عقوبة مالية في تاريخه بقيمة 750 ألف جنيه وقعها عليه سيد عبد الحفيظ عام 2017، مؤكدا في الوقت ذاته أنه حصل داخل القلعة الحمراء على فرص للمشاركة لم يسبق لغيره الحصول عليها، وذلك في تصريحات تلفزيونية كشفت كواليس سنواته الخمس داخل التتش وأسباب صدامه مع الأجهزة الفنية وخاصة حسام البدري.
كواليس العقوبات والأزمات الانضباطية لصالح جمعة
تحدث صالح جمعة بشفافية عن فترات عدم الالتزام التي طاردته في الأهلي، مشيرا إلى أن العقوبة المالية التاريخية التي تعرض لها جاءت بقرار من مدير الكرة الأسبق سيد عبد الحفيظ، لكنه لفت إلى أن لاعبين حاليين مثل إمام عاشور ومحمود عبد المنعم كهربا تعرضوا لعقوبات مالية تتخطى هذا الرقم. وتضمنت كواليس مسيرته النقاط التالية:
- أضخم عقوبة مالية: 750 ألف جنيه في عام 2017.
- أزمة التشكيل: استبعاد من قائمة الـ 18 واستمرار الغياب عن المباريات لمدة 12 أسبوعا متصلا.
- تأثير الالتزام: الاعتراف بزيادة الوزن نتيجة الحالة النفسية السيئة لعدم المشاركة وتدهور النظام الغذائي.
- الغياب عن المران: تأكيد عدم حضور التدريبات الصباحية في فترات معينة رغم الجاهزية الفنية.
العلاقة مع حسام البدري وتأثير عبد الله السعيد
كشف المحلل الفني والبيانات أن الصدام الأكبر في مسيرة صالح جمعة كان مع المدير الفني حسام البدري عام 2017، حيث كان السبب الرئيسي هو الاعتماد الكلي والدائم على عبد الله السعيد في مركز صانع الألعاب. صالح جمعة أوضح أنه حتى في حالات غياب السعيد، كان الجهاز الفني يفضل توظيف لاعبين من مراكز أخرى للقيام بالدور بدلا من منحه الفرصة، مما ولد لديه شعورا بالإحباط أدى لاحقا لعدم الالتزام بالتدريبات الصباحية.
حقيقة تأثير كهربا ومسيرة اللاعب مع المنتخب
نفى جمعة بشكل قاطع الشائعات التي تربط تراجع مستواه بصداقته مع محمود كهربا، مؤكدا أن علاقتهما وطيدة منذ قطاع الناشئين بنادي إنبي وصولا للمنتخب الوطني والأهلي، ووصف كهربا بأنه “بريء” من التأثير سلبا على مسيرته، مشددا على أن أزماته كانت شخصية وفنية مع الأجهزة الفنية وليست بسبب المناخ المحيط به من زملائه اللاعبين.
تحليل فني: فرص ضائعة في خارطة الكرة المصرية
تشير البيانات الرقمية لمسيرة صالح جمعة مع الأهلي إلى أن اللاعب كان يمتلك جودة فنية تؤهله ليكون الوريث الشرعي لمركز صناعة اللعب، إلا أن معدلات الانضباط وقوة المنافسة مع أسماء مثل عبد الله السعيد (الذي كان في قمة توهجه الفني آنذاك) حسمت الأمور لصالح استقرار الجهاز الفني. المنافسة في الأهلي تتطلب استمرارية بدنية وذهنية، وهو ما افتقده جمعة في فترات الحسم، مما أدى لخروجه من الحسابات الفنية رغم اعترافه بالحصول على “فرص ذهبية” لم تكرر.
الرؤية المستقبلية وتأثير التصريحات على الوسط الرياضي
تفتح تصريحات صالح جمعة الباب أمام إعادة تقييم سياسة العقوبات والانضباط داخل النادي الأهلي، خاصة مع مقارنته لعقوبته بعقوبات إمام عاشور وكهربا، مما يعكس قوة وقسوة اللائحة الداخلية في القلعة الحمراء للحفاظ على استقرار الفريق. فنيا، تظل تجربة صالح جمعة درسا للاعبين الموهوبين في كيفية إدارة الموهبة وتجنب الصدامات مع الأجهزة الفنية، حيث أن الموهبة وحدها لا تكفي للاستمرار في أندية القمة التي تبحث عن الجاهزية النفسية والبدنية قبل المهارة الفردية.




