انطلاق «50» مقاتلة تقصف لبنان بـ «160» قنبلة في أعنف هجوم جوي الآن

أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عملية عسكرية واسعة النطاق ضد لبنان أطلق عليها اسم “الظلام الأبدي”، واصفا إياها بالهجوم الأعنف والأكبر منذ اندلاع المواجهات المرتبطة بالصراع مع إيران، حيث استهدفت موجة غارات متزامنة 100 هدف في توقيت واحد شمل العاصمة بيروت ومنطقة البقاع والجنوب اللبناني، مما أسفر عن سقوط مئات الضحايا والإصابات في صفوف المدنيين وتسبب في حالة شلل تام في المرافق الحيوية اللبنانية.
تفاصيل عملية الظلام الأبدي الميدانية
اعتمد جيش الاحتلال في هجومه الأخير على تكتيك “الصدمة والترويع” من خلال تكثيف النيران في زمن قياسي، وهو ما يعكس تصعيدا غير مسبوق في قواعد الاشتباك الميدانية. وجاءت تفاصيل الهجوم العسكري وفقا للبيانات الرسمية كالتالي:
- مشاركة 50 طائرة مقاطلة من أحدث طرازات سلاح الجو الإسرائيلي في تنفيذ الغارات.
- إسقاط نحو 160 قنبلة ثقيلة الوزن ومتفجرة على المواقع المستهدفة.
- تنفيذ كافة الضربات خلال زمن قياسي لم يتجاوز 10 دقائق فقط لضمان عنصر المفاجأة.
- تركز القصف على 100 مركز قيادة وبنية تحتية، وفقا لمزاعم الاحتلال، موزعة بين ضاحية بيروت الجنوبية والعمق اللبناني.
تداعيات الهجوم على الوضع الإنساني والصحي
تكمن خطورة هذا الهجوم في توقيته المتزامن مع ساعة الذروة، واستهدافه لمناطق سكنية مكتظة بالسكان، مما ضاعف من فاتورة الخسائر البشرية. وأكد وزير الصحة اللبناني، راكان ناصر الدين، أن المنظومة الصحية تواجه ضغطا هائلا يفوق قدراتها الاستيعابية، حيث تدفق مئات المصابين والجرحى إلى المستشفيات في لحظات متقاربة نتيجة التزامن في الانفجارات، مشيرا إلى أن المستشفيات اللبنانية باتت مكتظة بالكامل، وهناك حاجة ماسة لمستلزمات الطوارئ والتدخلات الجراحية السريعة.
خلفية رقمية وسياق التصعيد العسكري
يأتي هذا التصعيد في ظل توترات إقليمية بلغت ذروتها، حيث يسعى الاحتلال عبر عملية “الظلام الأبدي” إلى تغيير الواقع الميداني على الحدود الشمالية. ولتوضيح حجم هذا الهجوم، تظهر المقارنات الإحصائية ما يلي:
- يمثل الهجوم الحالي زيادة بنسبة 400% في عدد القنابل المسقطة مقارنة بالعمليات اليومية المعتادة خلال الأشهر الماضية.
- تعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها استهداف 100 موقع استراتيجي في وقت واحد منذ حرب عام 2006.
- تسبب القصف في نزوح الآلاف من سكان المناطق المستهدفة نحو مراكز الإيواء في بيروت والشمال، مما يزيد من الأعباء الاقتصادية على الدولة اللبنانية التي تعاني أساسا من أزمة مالية حادة.
متابعة ورصد: سيناريوهات المرحلة المقبلة
تضع هذه العملية العسكرية المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، وسط ترقب دولي لردود الفعل الميدانية من جانب حزب الله. وتتجه الأنظار حاليا نحو الحكومة اللبنانية التي بدأت اتصالات ديبلوماسية مكثفة لوقف العدوان، في حين تشير التقديرات العسكرية إلى أن استمرار مثل هذه الغارات المكثفة قد يؤدي إلى انقطاع تام في سلاسل الإمداد والطاقة داخل المدن الكبرى، وهو ما يبرر تسمية الاحتلال لعمليته باسم “الظلام الأبدي”. وتستعد فرق الإغاثة والدفاع المدني اللبناني لعمليات بحث وتمشيط تحت الأنقاض، نظرا لاستخدام قنابل ذات قدرة تدميرية عالية في المناطق السكنية المأهولة.




