أخبار مصر

واشنطن ترصد تحركات إيرانية لزرع «ألغام» بحرية في مضيق هرمز الآن

كشفت تقارير استخباراتية امريكية حديثة، يوم الثلاثاء، عن رصد تحركات ايرانية مكثفة لنشر الغام بحرية في مضيق هرمز، مما يهدد بشلل تام في اهم الممرات المائية للطاقة عالميا، وذلك تزامنا مع تصعيد عسكري ميداني شمل ضربات امريكية استهدفت سفن “زرع الالغام” التابعة لطهران، في محاولة لمنع اغلاق المضيق الذي تمر عبره امدادات النفط والغاز العالمية.

تصعيد عسكري ومواجهات في المضيق

دخل الصراع في منطقة مضيق هرمز مرحلة حرجة مع اعلان الجنرال دان كين، رئيس هيئة الاركان المشتركة في الجيش الامريكي، ان القيادة المركزية تشن عمليات مستمرة لضرب منشآت تخزين الالغام واستهداف الزوارق الايرانية الصغيرة. وتعتمد الاستراتيجية الايرانية الحالية على استخدام قطع بحرية سريعة قادرة على حمل ما بين 2 الى 3 الغام في الرحلة الواحدة، مما يجعل رصدها والتعامل معها تحديا امنيا كبيرا في ظل حالة الحرب القائمة. وتأتي هذه التطورات لتضع امن الملاحة الدولية على المحك، خاصة مع تهديد واشنطن بتوفير حماية مباشرة لناقلات النفط عبر تدخلات عسكرية وتأمينية شاملة.

اثر الازمة على الملاحة والامدادات

لم يعد التهديد مجرد توقعات، بل تحول الى واقع رقمي يعكس حجم الكارثة الاقتصادية التي خلفتها الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران منذ 28 فبراير الماضي، ويمكن تلخيص الوضع الراهن في النقاط التالية:

  • انخفاض حركة المرور عبر مضيق هرمز بنسبة 97 بالمئة وفق بيانات الامم المتحدة.
  • توقف ابحار ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال لمدة تجاوزت الاسبوع بشكل كامل.
  • اضطرار منتجي الطاقة الى وقف عمليات الضخ نتيجة امتلاء سعة التخزين وعدم القدرة على التصدير.
  • ارتفاع مخاطر الشحن مما دفع الادارة الامريكية لتقديم ضمانات وتامين عبر مؤسسة تمويل التنمية الامريكية.

ترسانة الالغام والخلفية الرقمية

تشير التقديرات الامريكية الى ان طهران تمتلك مخزونا ضخما من الالغام البحرية يترواح ما بين 2000 و6000 لغم، وهي ترسانة متنوعة تشمل صناعات ايرانية وصينية وروسية قديمة وحديثة. وتكمن خطورة هذه الالغام في تكلفتها المنخفضة مقارنة بالاثر التدميري والتعطيل الذي تسببه للسفن الضخمة. وبالمقارنة مع ازمات سابقة شهدها المضيق، فان الانخفاض الحالي في حركة السفن يعد الاكبر في التاريخ الحديث، حيث ان المضيق كان يؤمن عبور نحو 20 بالمئة من استهلاك النفط العالمي يوميا، ما يعني ان استمرار الانسداد سيؤدي الى قفزات غير مسبوقة في اسعار الطاقة في الاسواق الدولية.

تحركات دولية ومراقبة مستقبلية

تتجه الانظار الان نحو المبادرات الدولية لفك الحصار عن المضيق، حيث تقود فرنسا والهند ودول اسيوية اخرى مشاورات لتشكيل مهمة حماية مشتركة. ومع ذلك، فان هذه الخطوات لا تزال رهينة بتوقف العمليات القتالية، وفقا لتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وفي غضون ذلك، تواصل اجهزة الاستخبارات مراقبة التحركات الايرانية الميدانية، وسط توقعات بان تشهد الايام المقبلة تكثيفا في الضربات الاستباقية الامريكية لمنع ايران من اتمام “حقول الالغام” التي قد تعزل المنطقة عن العالم تجاريا لفترات طويلة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى