أخبار مصر

أوزبكستان تشيد بدور مصر «المسؤول» في تحقيق استقرار الشرق الأوسط

تقود مصر وأوزبكستان حراكا دبلوماسيا واقتصاديا مكثفا لرفع معدلات التبادل التجاري إلى آفاق غير مسبوقة، بالتوازي مع دور القاهرة المحوري في تهدئة الصراعات الإقليمية، حيث كشف سفير أوزبكستان بالقاهرة، منصور بك كيليتشيف، اليوم الخميس، أن الميزان التجاري بين البلدين تجاوز 47 مليون دولار خلال عام 2025، وسط مفاوضات جارية لإبرام اتفاقية تجارية تفضيلية تهدف إلى خفض الرسوم الجمركية وإزالة الحواجز البيروقراطية، مما يعزز حضور البلدين كبوابات استراتيجية لأسواق آسيا الوسطى وأفريقيا.

شراكة استراتيجية وتسهيلات مرتقبة للمواطن والمستثمر

تأتي هذه التحركات في توقيت بالغ الأهمية، حيث يسعى البلدان لتأمين سلاسل التوريد وتوفير سلع أساسية بأسعار تنافسية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية. وتفتح الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها طشقند، إلى جانب الموقع الاستراتيجي المصري عبر قناة السويس، بابا واسعا أمام المستثمرين لتنفيذ مشروعات مشتركة تلمس حياة المواطنين اليومية. ومن أبرز ملامح هذا التعاون الخدمي والصناعي ما يلي:

  • قطاع المنسوجات: التحضير لافتتاح معرض متخصص للمنتجات الأوزبكية في الإسكندرية لعرض جودة الغزل والنسيج بأسعار مباشرة.
  • الصحة والدواء: تنفيذ مشروعات مشتركة لتصنيع الأدوية والمعدات الطبية لضمان وفرة المعروض الدوائي.
  • الأمن الغذائي: نقل التكنولوجيا الزراعية المتطورة والتعاون في مجال معالجة القطن والصناعات الغذائية.
  • النقل واللوجستيات: استغلال مصر كبوابة لنفاذ المنتجات الأوزبكية إلى 110 مليون مستهلك مصري، ومنها إلى الأسواق الأفريقية والعربية.

خلفية رقمية ومؤشرات النمو التجاري

تشير الأرقام والبيانات الرسمية إلى أن العلاقات الاقتصادية دخلت مرحلة “الديناميكية الجديدة” منذ الزيارة التاريخية للرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف إلى القاهرة في فبراير 2023. وقد ترجم هذا النشاط إلى أكثر من 30 اجتماعا وزاريا موسعا خلال عام 2025 وحده، مما أسفر عن خارطة تبادل سلعي واضحة تشمل:

  • الصادرات المصرية: تتركز في الحمضيات، الأدوية، الأجهزة الكهربائية، والخدمات السياحية.
  • الواردات الأوزبكية: تشمل الأسمدة المعدنية، السلع الكيميائية، المنسوجات، والخدمات التعليمية.
  • السوق الاستهلاكي: تتيح أوزبكستان سوقا واعدا يضم 38 مليون نسمة، فيما تقدم مصر منفذا لأكبر اقتصاديات المنطقة.

ويعكس نمو التبادل التجاري بنسبة ملحوظة وصولا إلى 47 مليون دولار، نجاح الدبلوماسية البرلمانية والرئاسية في تحويل التفاهمات السياسية إلى أرقام فعلية على أرض الواقع، مع توقعات بمضاعفة هذه الأرقام فور توقيع اتفاقية التجارة التفضيلية.

رصد للمواقف الدولية وتوقعات المستقبل

على الصعيد السياسي، تضع أوزبكستان ثقلا كبيرا على الدور المصري في تعزيز استقرار الشرق الأوسط، خاصة في جهود الوساطة بقطاع غزة وتيسير المساعدات الإنسانية. وترى طشقند أن التنسيق المصري الأوزبكي يمثل صمام أمان إقليمي يعتمد على احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

ومن المتوقع أن تشهد الفترة القليلة المقبلة تكثيفا في زيارات الوفود التجارية والبعثات الوزارية، تزامنا مع احتفالات الذكرى الثمانين للانتصار في الحرب العالمية الثانية، حيث يستمر الحوار بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وشوكت ميرضيائيف لتعزيز الشراكة التي باتت تأخذ طابعا استراتيجيا يشمل مجالات الطاقة المتجددة، التعدين، والتقنيات الرقمية، مما يمهد الطريق لتدشين تجمعات صناعية كبرى تعود بالنفع على اقتصاد البلدين.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى