انطلاق حركة تغييرات «واسعة» بوزارة الزراعة لرفع كفاءة الأداء وتطوير الخدمات

أطلق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، السيد علاء فاروق، أكبر حركة تغييرات وتكليفات قيادية في أروقة الوزارة ومديرياتها بالمحافظات، شملت 15 قيادة جديدة بهدف ضخ دماء شابة قادرة على تنفيذ استراتيجية التحول الرقمي وتطوير الخدمات المقدمة للفلاح المصري، وذلك ضمن خطة عاجلة لرفع كفاءة الأداء الميداني والإداري لمواجهة تحديات الأمن الغذائي الراهنة.
خارطة التغييرات ووجوه القيادة الجديدة
تستهدف هذه القرارات إعادة هيكلة القطاعات الحيوية لضمان وصول الدعم الفني واللوجستي للمزارعين في التوقيتات المناسبة، وتتمثل أبرز التكليفات في القطاعات المركزية والمديريات فيما يلي:
- تكليف الدكتور أحمد محمد عضام برئاسة قطاع شئون التعاونيات والمديريات والتدريب، مع الإشراف على الإدارة المركزية لحماية الأراضي، وهو موقع استراتيجي يمس الحفاظ على الرقعة الزراعية.
- تولي الدكتور أحمد محمد رزق رئاسة قطاع الخدمات الزراعية، والدكتور خالد محمد محمود رئيسا لقطاع الإنتاج الزراعي.
- إسناد مهام الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية والموارد البشرية للدكتور علي عبد المحسن.
- تمكين الكوادر النسائية في مفاصل الإدارة العليا، حيث شملت القرارات ندب الدكتورة إيناس محمد عباس للتمويل والاستثمار، والدكتورة نهى عبد المحسن لمكتب الوزير، والدكتورة رحاب محمد للتعاون الزراعي.
- على مستوى المحافظات، شملت الحركة تعيين مديرين جدد لمديريات الزراعة في كل من البحيرة، الغربية، الإسكندرية، المنوفية، القليوبية، أسيوط، والنوبارية.
لماذا هذا التوقيت؟ سياق التنمية المستدامة
تأتي هذه الخطوة في وقت حرج تسعى فيه الدولة المصرية لتعظيم إنتاجية الفدان وتقليل الفجوة الاستيرادية من المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة والزيوت. فالتغييرات لم تقتصر على الجانب الإداري داخل ديوان الوزارة، بل امتدت لتشمل “رؤوس الحربة” في المحافظات، وهم مديرو المديريات الذين يتعاملون مباشرة مع نحو 5 ملايين فلاح على مستوى الجمهورية.
وتشير البيانات الرسمية السابقة إلى أن قطاع الزراعة ساهم بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي في الفترات الأخيرة، مما يجعل تطوير منظومة التعاونيات والخدمات الزراعية ضرورة ملحة لتحويل هذا القطاع إلى محرك نمو حقيقي. كما تهدف التكليفات الجديدة إلى تفعيل الرقابة على توزيع الأسمدة، وضمان عدالة التوزيع عبر كارت الفلاح، وهو ما يفسر اختيار قيادات ذات خلفية تقنية وتنفيذية في المحافظات الزراعية الكبرى مثل البحيرة والمنوفية.
متابعة ورصد الأداء في المرحلة المقبلة
شددت الوزارة على أن هذه التكليفات تعد بمثابة “اختبار أداء” للقيادات الجديدة، حيث سيكون معيار البقاء والاستمرار هو القدرة على تحقيق نتائج ملموسة في ملفات حماية الأراضي من التعديات، وتطوير أساليب الري الحديث، وزيادة معدلات توريد المحاصيل. ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة جولات ميدانية مكثفة للوزير لمتابعة تنفيذ هذه التوجيهات على أرض الواقع.
ويأتي التركيز على “قطاع التعاونيات” وحماية الأراضي كرسالة واضحة بأن المرحلة القادمة لن تتسامح مع أي تقصير في ملف الإنتاجية أو التآكل في الرقعة الخضراء، مع السعي لربط المزارع الصغير بالمنظومة الاستثمارية الجديدة التي تقودها الإدارة المركزية للتمويل والاستثمار، لخلق قيمة مضافة للمنتج الزراعي المصري محليا ودوليا.




