السيسي يكشف سر رحيل «الإخوان» لرفض المصريين فرض الوصاية على دور العبادة

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مشروع مونوريل شرق النيل ومنطقة النهر الأخضر بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك عقب أدائه صلاة عيد الفطر المبارك بمسجد الفتاح العليم، في خطوة تدشن مرحلة جديدة من خدمات النقل الذكي وافتتاح أكبر حديقة مركزية عالمية، بالتوازي مع رسائل طمأنة وجهها لأسر الشهداء والمصابين أكد فيها تجاوز الدولة لمرحلة الإرهاب الصعبة التي استنزفت مليارات الجنيهات لسنوات طويلة.
نقلة نوعية بمشروع المونوريل والنهر الأخضر
استقل الرئيس المونوريل وصولا إلى المركز الترفيهي بمنطقة النهر الأخضر، معلنا بذلك التشغيل الفعلي لواحد من أضخم مشروعات النقل الجماعي في مصر، والذي يربط شرق القاهرة بالعاصمة الإدارية. وتبرز أهمية هذه الخطوة في الجوانب التالية:
- افتتاح منطقة النهر الأخضر التي تضم أكبر حدائق مركزية في العالم لتكون رئة خضراء ومنطقة ترفيهية متكاملة.
- تعزيز منظومة النقل النظيف والمستدام عبر توفير وسيلة انتقال سريعة وآمنة للمواطنين والموظفين المتجهين للعاصمة الجديدة.
- مشاركة فرحة العيد مع أسر الشهداء والمصابين في قلب هذا الصرح العمراني الجديد، وتوزيع الهدايا على الأطفال لبث روح الأمل.
تكلفة الصمود: كواليس الحرب على الإرهاب
كشف الرئيس خلال كلمته عن أرقام ضخمة تعكس الثمن الذي دفعته الدولة المصرية للحفاظ على أمنها واستقرارها خلال العقد الأخير، حيث تضمنت الخلفية الرقمية للتحديات الأمنية ما يلي:
- بلغت تكلفة الحرب على الإرهاب يوميا مبالغ تتراوح بين 30 إلى 40 مليون جنيه في ذروة المواجهات العسكرية.
- إجمالي المبالغ المنفقة لمكافحة الإرهاب منذ عام 2012 حتى 2022 تجاوزت 120 مليار جنيه.
- سقوط الآلاف من الشهداء وعشرات الآلاف من المصابين الذين دفعوا ثمن استقرار الدولة الحالي الذي ينعم به نحو 120 مليون مواطن بضيوفهم.
وأشار الرئيس إلى أن الدولة اختارت مسار التنمية جنبا إلى جنب مع محاربة الإرهاب، بدلا من إيقاف عجلة البناء وتطبيق سياسات اقتصاد الحرب، لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة وعدم الاستسلام لمنطق التخريب.
رسائل سياسية وتوقعات مستقبلية
تطرق الرئيس إلى سياق تاريخي هام حول طبيعة الشعب المصري، مؤكدا أن محاولات فرض الأفكار المتطرفة أو إجبار المواطنين على ممارسة الشعائر الدينية بمنطق معين باءت بالفشل، لأن المصريين يرفضون بطبعهم الوصاية الدينية. وشدد على أن الدولة لم تكن يوما متآمرة ولم تبدأ بالعدوان، بل كان هدفها الصادق هو الحفاظ على كيان الوطن من الانهيار.
تأتي هذه الافتتاحات كشهادة واقعية على نجاح استراتيجية الدولة في العبور من مرحلة اللا دولة إلى مرحلة الاستقرار والبناء الشامل، مع استمرار التركيز على المشروعات الخدمية والترفيهية التي ترفع من جودة حياة المواطن المصري في المدن الجديدة والقائمة على حد سواء.




