«ممداني» يرشح المصرية «نادية شحاتة» لتولي منصب «قاضية» في نيويورك الآن

اختار عمدة نيويورك زهران ممداني المدعية الفيدرالية السابقة المصرية الأصل نادية شحاتة لتولي منصب مفوضة إدارة التحقيقات في المدينة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تطهير “البلدية” من آثار فضائح الفساد التي لاحقت الإدارة السابقة، لتصبح شحاتة بذلك أول امرأة من أصول غير بيضاء تتقلد هذا المنصب الحساس في تاريخ نيويورك.
ملف حديدي لإعادة الانضباط للمدينة
يأتي ترشيح نادية شحاتة في توقيت حرج تعاني فيه وكالة مكافحة الفساد في نيويورك من تراجع الصلاحيات والضغوط السياسية، حيث يراهن ممداني على خبرتها الطويلة التي تمتد لأكثر من 11 عاما في أروقة المحاكم الفيدرالية لترسيخ ثقافة الشفافية. وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين المواطن النيويوركي من استعادة الثقة في المؤسسات الخدمية عبر توفير حماية كاملة للمال العام لضمان توجيهه إلى مساراته الصحيحة في تحسين جودة الحياة والخدمات الأساسية.
تفاصيل المسيرة المهنية والقيمة المضافة
تستند شحاتة إلى سجل حافل من الإنجازات القضائية التي تجعلها الأنسب لقيادة وحدة النزاهة العامة، ومن أبرز محطات مسيرتها:
- رئاسة وحدة مكافحة الجريمة المنظمة والعصابات في منطقة بروكلين.
- قيادة الفريق القضائي في قضية المغني آر كيلي، والتي انتهت بحكم تاريخي بالسجن لمدة 30 عاما.
- تأسيس مكتب محاماة خاص في سبتمبر 2022 متخصص في الحقوق المدنية والتحقيقات الداخلية.
- خبرة واسعة في ملاحقة قضايا رشوة الموظفين العموميين والإثراء غير المشروع.
تعزيز الحضور المصري في الإدارة الأمريكية
يعكس هذا التعيين تصاعد نفوذ الكفاءات من أصول مصرية في هيكل الإدارة التنفيذية لمدينة نيويورك، حيث سبقه اختيار شريف سليمان مديرا لمكتب الإدارة والميدانية. وتبرع شحاتة في تقديم نموذج “الدقة المتناهية” في التحقيقات، وهو ما وصفه العمدة ممداني بأنه السلاح الأساسي لمواجهة أي تجاوزات إدارية قد تعطل مصالح المواطنين أو تستنزف ميزانية المدينة في صفقات مشبوهة.
رصد مستقبلي وإجراءات الرقابة
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة توسيعا في صلاحيات إدارة التحقيقات (DOI) تحت قيادة شحاتة، مع التركيز على مراجعة العقود الحكومية الكبرى والتدقيق في التعيينات الإدارية العليا. وتسعى الإدارة الجديدة من خلال هذا التعيين إلى إرسال رسالة حازمة مفادها “صفر تسامح” مع الفساد، مما يعزز من كفاءة الإنفاق الحكومي ويضمن وصول الدعم والخدمات إلى مستحقيها دون وسائط أو عمولات غير قانونية، وهو ما يضع نيويورك على أعتاب مرحلة جديدة من النزاهة المؤسسية.




