صواريخ تستهدف محيط «السفارة الأمريكية» في «بغداد» الآن دون خسائر بشرية

تواجه المنطقة منعطفا خطيرا من التصعيد الميداني المتزامن، حيث تعرضت السفارة الامريكية في بغداد لهجوم صاروخي مفاجئ استدعى تفعيل منظومات الدفاع الجوي، بالتوازي مع رشقات صاروخية مكثفة تجاوزت 25 صاروخا انطلقت من جنوب لبنان باتجاه مستوطنة كريات شمونة وشمال اسرائيل، مما ينذر بانفجار شامل للاوضاع الامنية على أكثر من جبهة في توقيت شديد الحساسية سياسيا وعسكريا.
تفاصيل التصعيد الميداني في العراق ولبنان
بدأت ملامح التوتر المتصاعد في العاصمة العراقية بغداد، حيث أفادت التقارير الاستخباراتية والميدانية بوقوع استهداف مباشر لمحيط السفارة الامريكية الواقعة داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين. وقد انطلقت صافرات الانذار في ارجاء المجمع الدبلوماسي، بينما تعاملت منظومة C-RAM الدفاعية مع الاجسام الطائرة لصد الهجوم، وهو ما يعكس عودة وتيرة استهداف المصالح الامريكية في العراق بعد هدوء حذر. وفي الجانب الاخر، شهدت الجبهة الشمالية لاسرائيل موجة هجومية هي الاعنف منذ ايام، حيث تركز القصف الصاروخي المنطلق من الاراضي اللبنانية على مدينة كريات شمونة والمناطق المحيطة بها، مما ادى الى تفعيل الملاجئ وانقطاع التيار الكهربائي في اجزاء من المنطقة المستهدفة.
ارقام ودلالات من مسرح العمليات
يمكن تلخيص حجم التصعيد الاخير من خلال النقاط المركزية التالية التي تعكس خطورة الموقف السائد حاليا:
- اطلاق اكثر من 25 صاروخا من طرازات مختلفة في رشقة واحدة من جنوب لبنان.
- تفعيل منظومات الدفاع الجوي الامريكية في بغداد لاول مرة منذ فترة وجيزة لمواجهة تهديد مباشر.
- استهداف المنطقة الخضراء التي تضم المقار السيادية والبعثات الدبلوماسية الدولية في العراق.
- توسيع دائرة الاستهداف في شمال اسرائيل لتشمل مناطق سكنية وصناعية في كريات شمونة.
خلفية استراتيجية وسياق التوتر
يأتي هذا التصعيد المزدوج في وقت تمر فيه المنطقة بحالة من الترقب، حيث يرتبط استهداف السفارة الامريكية في بغداد بمطالب القوى المحلية بخروج القوات الاجنبية، بينما ترتبط جبهة جنوب لبنان بتداعيات الحرب المستمرة في قطاع غزة. ان الربط بين هذه الجبهات يشير الى استراتيجية وحدة الساحات التي تتبعها الفصائل المسلحة، بهدف الضغط على الولايات المتحدة واسرائيل لتقديم تنازلات في ملفات اقليمية شائكة. وتاريخيا، تشهد هذه الجبهات ارتفاعا في وتيرة العمليات العسكرية كلما وصلت المفاوضات السياسية الى طريق مسدود، وهو ما يفسر حدة الرشقات الصاروخية الاخيرة وتزامنها الدقيق.
توقعات ورصد لمسارات التصعيد
تشير القراءة الاولية للمشهد الى ان المنطقة مقبلة على ايام صعبة من تبادل الرسائل النارية. ومن المتوقع ان تتخذ السلطات العراقية اجراءات امنية مشددة في محيط البعثات الدبلوماسية لتفادي اي رد فعل امريكي قد يطال الفصائل المتهمة بالهجوم. اما على الجبهة اللبنانية، فإن استهداف كريات شمونة بهذا الثقل الصاروخي قد يدفع الجيش الاسرائيلي لتوسيع نطاق غاراته الجوية لتطال عمق المناطق اللبنانية بعيدا عن القرى الحدودية. تراقب الدوائر الدولية هذا التطور بقلق، وسط دعوات لضبط النفس خشية انزلاق الاوضاع الى حرب اقليمية واسعة النطاق لا يمكن السيطرة على تداعياتها الاقتصادية والامنية.




