وزير خارجية قبرص يشيد بجهود مصر لخفض التصعيد الإقليمي

أحمد الليموني
شهدت العلاقات المصرية القبرصية تفاعلاً دبلوماسياً رفيع المستوى، تجسد في مكالمة هاتفية أجراها الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع نظيره القبرصي كونستانتينوس كومبوس. جاء هذا الاتصال في إطار الحوار الدوري بين البلدين، بهدف تعزيز أسس العلاقة المتينة القائمة بينهما، وتبادل وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية.
خلال المكالمة، أشاد الوزيران بالروابط التاريخية والوطيدة التي تجمع بين مصر وقبرص، والتي تكللت مؤخرًا بترقية العلاقة بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وذلك عقب الزيارة الرئاسية إلى قبرص في أبريل الماضي.
وأعرب الوزير عبد العاطي عن تطلعه لمواصلة التنسيق والتعاون على جميع الأصعدة، لا سيما في ظل تولي قبرص رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي حاليًا. ووجه الشكر والتقدير للدعم القبرصي المستمر لمصر داخل المحافل الأوروبية المختلفة. كما شدد على ضرورة تسريع وتيرة التعاون الاقتصادي والتجاري، والإسراع في تنفيذ مذكرة التفاهم الخاصة بتوظيف العمالة المصرية في قبرص. وأشار كذلك إلى الإمكانيات الواعدة في مجال الطاقة، مؤكدًا أهمية الاستفادة من فرص نقل الغاز من مصر إلى أوروبا، وربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية المتقدمة في هذا المجال.
وتناول الوزيران خلال المكالمة تطورات الأوضاع في المنطقة، وبحثا سبل تخفيف حدة التوترات الإقليمية، بالإضافة إلى مستجدات مسار المفاوضات الأمريكية-الإيرانية. وفي هذا الصدد، أطلع وزير الخارجية المصري نظيره القبرصي على آخر المستجدات المتعلقة بالجهود المصرية المتواصلة لخفض التصعيد، والتي تتم بالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين. ونوّه عبد العاطي إلى الأهمية القصوى لتكثيف المساعي الإقليمية والدولية لإيجاد حلول دبلوماسية تمنع المنطقة من الانزلاق إلى مرحلة جديدة من عدم الاستقرار والصراعات.
من جانبه، أعرب وزير خارجية قبرص عن تقدير بلاده العالي للجهود المضنية التي تبذلها مصر سعيًا لتحقيق التهدئة وتخفيف التوترات في المنطقة. واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق والتشاور الدائم في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين، ودعم كافة المبادرات الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق الأمن والاستقرار.




