عاجل | جمعية حقوقية تدق ناقوس الخطر بشأن تلوث مياه الشرب بتاكونيت وتطالب بتحقيق عاجل

طالبت جمعية أفريكا لحقوق الإنسان، عبر مكتبها الوطني، كلا من والي جهة درعة تافيلالت، عامل إقليم الرشيدية، وعامل إقليم زاكورة، بالتدخل العاجل لمعالجة ما وصفته بـ”الوضع الكارثي” المرتبط بتدهور جودة الماء الصالح للشرب بجماعة تاكونيت التابعة لإقليم زاكورة.
وقالت الجمعية، في نداء مستعجل توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، إنها تلقت شكاية مرفوقة بطلب مؤازرة من طرف سكان جماعة تاكونيت، بخصوص ما يعانونه من مشاكل متفاقمة مرتبطة بخدمات توزيع الماء الشروب بالجماعة سالفة الذكر.
وأوضح المصدر ذاته أن الساكنة “تعاني منذ مدة طويلة من التزود بمياه ملوثة وغير صالحة للشرب والاستعمال المنزلي”، مضيفا أن المياه “تخرج بلون وعكورة ورائحة غير طبيعية”، وهو ما اعتبرته الجمعية تهديدا مباشرا لصحة المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن، متحدثة عن تسجيل “أمراض معوية وجلدية” في صفوف المتضررين.
كما اشتكى السكان، وفق الوثيقة ذاتها، من “انعدام المراقبة والتواصل”، مؤكدين أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب “لا يتفاعل مع شكايات المواطنين، ولا يقدم أي توضيح حول أسباب التلوث أو الإجراءات المتخذة لمعالجته”.
وفي الوقت الذي تعيش فيه الساكنة هذا الوضع، أكدت الجمعية أن المواطنين “ما يزالون ملتزمين بأداء فواتير الاستهلاك شهريا بانتظام، دون الحصول على خدمة تليق بكرامة المواطن”.
وطالبت جمعية أفريكا لحقوق الإنسان السلطات الإقليمية بـ”إيفاد لجنة تقنية صحية عاجلة لأخذ عينات من الماء وإجراء تحاليل مخبرية مستقلة”، إلى جانب “فتح تحقيق إداري في مسؤولية المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بتاكونيت عن هذا التدهور”.
كما دعا التنظيم نفسه إلى “إلزام المكتب بتوفير ماء صالح للشرب مطابق للمعايير الوطنية، وتعويض الساكنة عن الضرر الصحي والمادي اللاحق بهم”، مع ضرورة “إخبار الساكنة بنتائج التحاليل والإجراءات المتخذة في أقرب الآجال”.
وخلصت الهيئة الحقوقية في ختام ندائها، إلى أن حرمان المواطنين من الماء الصالح للشرب يعد مسا بأحد الحقوق الأساسية لحقوق الإنسان، داعية إلى “التدخل إنسانيا قبل أي اعتبار” من أجل حماية صحة وكرامة ساكنة المنطقة.




