أبو الغيط يدين تجدد العدوان الإيراني السافر على الكويت

أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، عن استنكاره الشديد للتطاول الإيراني المتجدد والوقح على الكويت، الذي تجلى فجر هذا اليوم بهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة. وقد وصف أبو الغيط هذا التصرف بأنه خرق فاضح للمعايير الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وتحدٍ صارخ لقرار مجلس الأمن رقم 2817 الصادر في الحادي عشر من مارس عام 2026.
أكد أبو الغيط أن هذه الاعتداءات الإيرانية المتكررة ضد الكويت تعمل على تقويض جهود السلام والاستقرار في المنطقة. مشددا على أن إيران تتحمل المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لأعمالها غير الشرعية التي تهدد الأمن والسلم الدوليين. ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية، وتبرز الحاجة الملحة إلى ضبط النفس واحترام السيادة الوطنية للدول.
من جانبه، صرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، جمال رشدي، بأن “أبو الغيط شدد على وقوف الجامعة العربية ومساندتها التامة للكويت في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وذلك بموجب القوانين الدولية”. كما ذكر رشدي بأن أمن الكويت جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، مؤكدا على عمق الروابط الإقليمية وأهمية التضامن في مواجهة التحديات الخارجية.
تداعيات هذه الهجمات تتجاوز حدود الكويت، لتلقي بظلالها على الاستقرار الإقليمي والعلاقات الدولية. فاعتداءات بهذا الحجم تنذر بتصعيد غير محمود العواقب، وتضع المنطقة على حافة صراع قد يعصف بجهود السلام الهشة. إن المجتمع الدولي مدعو للتحرك، ليس فقط لإدانة هذه الأفعال، بل لضمان عدم تكرارها ووضع حد للتجاوزات التي تهدد الأمن الجماعي.
إن هذا التكرار للهجمات الإيرانية يؤكد الحاجة الملحة إلى تفعيل آليات الردع الدولية، وإعادة التأكيد على سلطة القانون الدولي ومبادئ احترام السيادة الوطنية. ولا يمكن قبول أن تصبح مثل هذه الأعمال “المتكررة” جزءاً من المشهد الإقليمي دون تبعات حقيقية.
تتطلب هذه التطورات من جامعة الدول العربية والمؤسسات الدولية الأخرى اتخاذ مواقف حازمة وفاعلة، لا تقتصر على الإدانة اللفظية، بل تتعداها إلى إجراءات عملية تضمن احترام الدول وتلتزم بالمعايير الأخلاقية والقانونية. إن أمن الكويت، كما أكد أبو الغيط ورشدي، هو أمن عربي بامتياز، ويجب على الجميع أن يفهم هذا الارتباط الوثيق وأن يتصرف بما يقتضيه هذا الواقع.




