عاجل | فيديو صادم لطفل يُجبر على شرب الخمر يثير غضبا واسعا ومطالب بفتح تحقيق عاجل

أثار مقطع فيديو متداول على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليلة أمس الخميس، موجة غضب واستنكار في المغرب، بعدما ظهر فيه عدد من الشباب وهم يتعاطون المشروبات الكحولية بحضور طفل قاصر يحمل بدوره قنينة خمر ويشرب منها، فيما يسمع أحد الأشخاص وهو يحثه على مواصلة الشرب.
وأشعلت المشاهد المتداولة نقاشا واسعا بين النشطاء والحقوقيين، الذين اعتبروا الواقعة مساسا خطيرا بحقوق الطفل وانتهاكا لواجب حمايته من مختلف أشكال الاستغلال والتأثيرات الضارة، في وقت لم تحدد فيه بعد هوية الأشخاص الظاهرين في الفيديو أو مكان تصويره.
وفي خضم موجة الاستنكار التي أثارها الفيديو، سارعت منظمات حقوقية إلى التنديد بالواقعة والمطالبة بفتح تحقيق عاجل لكشف ملابساتها وتحديد هوية المتورطين فيها. وفي هذا الإطار، عبرت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد عن “قلقها البالغ واستنكارها الشديد” للمشاهد المتداولة، معتبرة أن الوقائع الظاهرة في الفيديو، إذا ما تأكدت صحتها، “لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد مزاح عابر أو سلوك عفوي”.
حقوقيون: الطفولة ليست مجالا للتسلية أو التجريب
وأكدت المنظمة، في بيان لها، أن أي علاقة قد تجمع القاصر بالشخص البالغ، سواء كانت علاقة قرابة أو صداقة عائلية أو غير ذلك، لا يمكن أن تشكل مبررا أخلاقيا أو قانونيا لتعريض طفل لممارسات لا تتناسب مع سنه أو قد تؤثر سلبا على توازنه النفسي والتربوي.
“الطفل ليس مجالا للتجريب أو وسيلة للترفيه أو لصناعة محتوى صادم، وإن مسؤولية الراشدين تجاه القاصرين تقتضي الحماية والتوجيه والتربية السليمة، لا تشجيعهم على سلوكيات ضارة أو تقديم نماذج سلبية لهم”.
المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد
واعتبرت أن ما يظهر في الفيديو لا يمثل مجرد سلوك فردي معزول، بل يطرح إشكالا مجتمعيا يتعلق بمحاولات التطبيع مع ممارسات خطيرة حين يكون الأطفال طرفا فيها، داعية إلى التصدي لكل الخطابات التي تحاول التقليل من خطورة الواقعة أو تبريرها تحت أي ذريعة.
من جهتها، أصدرت منظمة “ما تقيش ولدي” بيانا استنكاريا شديد اللهجة، قالت فيه إنها تتابع ببالغ القلق والاستياء مقاطع الفيديو المتداولة، مشيرة إلى أن الطفل لا يتجاوز سبع سنوات من عمره.
واعتبرت المنظمة أن هذه المشاهد “تهز الضمير الإنساني”، وتشكل اعتداء مباشرا على السلامة الجسدية والنفسية والصحية للطفل، كما تكشف عن “تدن خطير في الوعي والمسؤولية والانحلال الأخلاقي” لدى المتورطين.
“مثل هذه الأفعال لا يمكن اعتبارها مزاحا أو لهوا، بل تمثل جريمة مكتملة الأركان وانتهاكا واضحا لحقوق الطفل الأساسية”.
منظمة “ما تقيش ولدي
وطالبت المنظمة رئاسة النيابة العامة والمصالح الأمنية المختصة والفرق المكلفة بمكافحة الجرائم الرقمية بفتح تحقيق عاجل لتحديد هوية الأشخاص الظاهرين في الفيديو ومكان تصويره، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم.
كما دعت القضاء إلى التشدد في التعامل مع مثل هذه القضايا وترتيب العقوبات الرادعة بحق كل من يستغل الأطفال أو يوظفهم في محتويات تمس بكرامتهم وسلامتهم.
وفي المقابل، ناشدت المنظمة المواطنين والنشطاء الامتناع عن إعادة نشر الفيديو حفاظا على الهوية البصرية للطفل وحقوقه، والتركيز بدلا من ذلك على التبليغ عن المتورطين لدى الجهات المختصة.




