المدينة عاجل:محطة العلمين للقطار السريع.. أيقونة معمارية تُحول الساحل لمركز سياحي واقتصادى

تُسابق الدولة المصرية الزمن لتنفيذ شبكة النقل الجماعي الأخضر المستدام، وفي قلب هذه الملحمة التنموية، تبرز “محطة العلمين الجديدة” كواحدة من أهم المحطات المحورية على الخط الأول للقطار الكهربائي السريع (السخنة / العلمين / مطروح)، لتشكل البوابة الرئيسية لتدشين عصر جديد من التنمية الشاملة بالساحل الشمالي الغربي.
بوابة عالمية للسياحة والاستثمار طوال العام
تأتي محطة العلمين الجديدة لتكون القوة الدافعة وراء إعادة صياغة الخريطة العمرانية والسياحية للمنطقة؛ حيث تستقبل المحطة منظومة تشغيل فائقة الذكاء تدعم خطط الدولة لتحويل الساحل الشمالي إلى مركز سكني وسياحي دائم يعج بالحياة طوال العام وليس مجرد مصيف مؤقت.
وستخدم المحطة أسطولاً متطوراً يضم 15 قطاراً سريعاً للتنقل الفائق بين المحافظات، إلى جانب 34 قطاراً إقليمياً لضمان تسهيل الانتقال اليومي للمواطنين، مما يساهم في تدفق سياحي محلي ودولي مستمر، ويعزز الهوية العالمية لمدينة العلمين كواجهة أولى على البحر المتوسط تماشياً مع رؤية مصر 2030.
ربط قياسي بالعاصمة والمحافظات عبر “الجيزة التبادلية”
تنهي محطة العلمين الجديدة عزلة الساحل الشمالي وتختصر الزمن في وقت قياسي؛ حيث توفر ربطاً مباشراً وسريعاً لركاب محافظتي القاهرة والجيزة من خلال “محطة الجيزة التبادلية”، والتي تمثل عبقرية هندسية فريدة بمرور خط القطار السريع علوياً فوق خطوط الديزل القائمة، مما يسمح بالتبادل السلس والمباشر للمسافرين والتوجه نحو العلمين في دقائق معدودة.
كما تمتد خدمات المحطة لتربط المدينة بالظهير الشرقي عند ميناء العين السخنة على البحر الأحمر، وبمدينة مرسى مطروح غرباً، واضعة العلمين في قلب ممر تنموي دولي يربط البحرين الأحمر والمتوسط برياً.
شريان لوجستي لدعم الصناعة والتجارة
يتخطى الدور المستقبلي لمحطة العلمين الجانب السياحي ونقل الركاب إلى أبعاد اقتصادية ضخمة، تتمثل في:
- حركة البضائع: تتكامل المحطة مع ممر (السخنة / الإسكندرية) اللوجستي لخدمة حركة التجارة عبر 14 جراراً متطوراً لربط الموانئ والمناطق الصناعية.
- جذب رؤوس الأموال: يسهم هذا الشريان الجديد في دعم التنمية الصناعية وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية للساحل الشمالي.
- فرص العمل: رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب، وتحقيق التنمية العمرانية بربط التجمعات السكنية الجديدة بالمدن القائمة.
جدير بالذكر أن هذا المشروع القومي العملاق، الذي يمتد خطه الأول بطول 660 كم وموزع على 21 محطة، يجري تنفيذه بأيدٍ وبنية تحتية مصرية كفؤة، تشمل أعمالاً صناعية عملاقة تخفض استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية لتدشن مصر عصر النقل الأخضر النظيف.



