عاجل | يدعو المجتمع الدولي بشكل عاجل إلى زيادة المساعدات لمساعدة جمهورية الكونغو الديمقراطية في مكافحة الإيبولا.


يقوم الطاقم الطبي بإعطاء لقاحات الإيبولا لسكان مدينة بولابي في جمهورية الكونغو الديمقراطية. الصورة: THX/VNA.
حتى 26 مايو/أيار، سجل مسؤولو الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية 125 حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا، و17 حالة وفاة، وأكثر من 1000 حالة مشتبه بها. ومما يثير القلق أكثر، أن المرض ينتشر إلى العديد من المحافظات والمراكز الصحية في شمال شرق البلاد، وهي منطقة تعاني أصلاً من آثار النزاع المسلح، ونزوح السكان، وضعف نظام الرعاية الصحية. هذه الظروف مثالية لانتشار فيروس إيبولا بسرعة وبصعوبة بالغة.
استجابةً للوضع، فعّلت اليونيسف أعلى مستويات الاستجابة الطارئة، وبدأت بنقل أكثر من 100 طن من المساعدات الإنسانية جواً إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية عبر جسر المساعدات الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي. وشملت الشحنة، التي انطلقت من مركز اليونيسف اللوجستي العالمي في كوبنهاغن، معدات وقائية للعاملين في مجال الرعاية الصحية، وأدوية، ومستلزمات نظافة شخصية، وغيرها من الإمدادات الطبية الأساسية للوقاية من انتشار المرض. ومن المتوقع أن تدعم هذه الإمدادات ما يقرب من 100 ألف شخص في المجتمعات الأكثر ضعفاً.
بالتوازي مع نقل الإمدادات الإغاثية، خصصت اليونيسف أكثر من 6.5 مليون دولار من مواردها الأساسية لتمويل أنشطة الاستجابة العاجلة على أرض الواقع. وتعمل المنظمة بتعاون وثيق مع السلطات المحلية والشركاء في المجال الإنساني في مختلف المجالات، بدءًا من مكافحة العدوى وضمان الحصول على المياه النظيفة والصرف الصحي، وصولًا إلى التواصل المجتمعي وتقديم الدعم المباشر للأسر المتضررة.
حذر جون أغبور، ممثل اليونيسف في جمهورية الكونغو الديمقراطية، من أن هذا “سباق مع الزمن” وأكد أن شحنة المساعدات الجديدة حيوية لحماية العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية ودعم الأطفال والأسر المتضررة.
على مستوى المجتمع المحلي، يقوم العاملون الصحيون بالتنسيق مع القادة المحليين والمنظمات الدينية وجماعات النساء والشباب لرفع مستوى الوعي وتشجيع الكشف المبكر وتعزيز تدابير السلامة – وهي استراتيجية تعتبر حاسمة في السيطرة على تفشي فيروس إيبولا.
من جانب الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية، وسّع الطرفان نطاق التعاون لدعم الاستجابة لحالات الطوارئ ليس فقط في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بل أيضاً في أوغندا، الدولة المجاورة التي شهدت حالات مقلقة من الإيبولا. وقد أعلن الاتحاد الأوروبي عن تخصيص 15 مليون يورو لجهود الاستجابة والتأهب، منها 5 ملايين يورو مخصصة تحديداً لأنشطة منظمة الصحة العالمية.
أكدت المفوضة الأوروبية، الحاجة لحبيب، أن الأزمة الحالية تتطلب تحركاً دولياً أقوى من أي وقت مضى. كما شددت منظمة الصحة العالمية على حقيقة لا جدال فيها: أن الفيروس لا يعترف بالحدود، وبالتالي يجب تعزيز التعاون الدولي تبعاً لذلك.
المصدر:



