النائب أشرف سليمان يطالب بنشر ماكينات الصراف الآلي في 5 آلاف قرية

طالب النائب اشرف سعد سليمان، عضو مجلس النواب، بضرورة تعميم نشر ماكينات الصراف الآلي (ATM) في اكثر من 5 آلاف قرية مصرية، محذرا من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على تهميش الريف مصرفيا واستمرار الفجوة الجغرافية في تغطية الخدمات المالية التي تؤثر سلبا على ملايين المواطنين.
تأتي هذه التحركات البرلمانية لتسلط الضوء على ازمة الشمول المالي في الاقاليم، حيث تعاني مناطق جغرافية شاسعة من غياب تام لمنافذ السحب والايداع الرسمية. ويرى مراقبون ان هذا النقص لا يعيق فقط حركة التداول النقدي اليومية، بل يعطل استراتيجية الدولة نحو التحول الرقمي، حيث يضطر سكان القرى للسفر مسافات طويلة للوصول الى اقرب مدينة للحصول على ابسط حقوقهم المالية، مما يزيد من تكلفة المعاملات ويضغط على الخدمات في المراكز الحضرية.
ويمكن تلخيص ابرز النقاط والارقام الواردة في هذا الملف كالتالي:
• المستهدف: تغطية شاملة لنحو 5000 قرية مصرية بخدمات الصراف الآلي.
• العائق الرئيسي: وجود مساحات جغرافية واسعة بداخل المحافظات تفتقر للحد الادنى من التغطية المصرفية.
• الموعد المسجل للتصريحات: الاربعاء الموافق 27 مايو 2026.
• الجهة المنوط بها التنفيذ: البنوك العاملة في السوق المصري تحت اشراف البنك المركزي.
• الاثر السلبي الحالي: تكدس المواطنين في المدن، وزيادة الاعتماد على الكاش في القرى لصعوبة الوصول للبدائل الرقمية.
ان ربط الريف بالمنظومة المصرفية يمثل ضرورة قصوى لتحفيز الاقتصاد المحلي، اذ ان توفير ماكينات الصراف الآلي في القرى يساهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي ضمن المنظومة الرسمية. كما ان غياب هذه الخدمات يفتح الباب امام “اقتصاد الظل” والممارسات المالية غير القانونية التي قد تنشأ نتيجة حاجة السكان للسيولة المالية بعيدا عن الرقابة البنكية. ان التوسع المطلوب لا يجب ان يقتصر على الماكينات فقط، بل يجب ان يمتد ليشمل توعية سكان الريف بكيفية استخدام الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول لتقليل الاعتماد على الوجود المادي للماكينات مستقبلا.
رؤية تحليلية للمستقبل
تتجه المؤشرات الى ان البنك المركزي المصري سيصدر تعليمات مشددة للبنوك الوطنية والخاصة لزيادة حصصهم من الماكينات المخصصة للمناطق الريفية ضمن مبادرات “حياة كريمة”. ومن المتوقع ان يؤدي تنفيذ هذا المقترح الى انتعاش في حركة المبيعات والتجارة الريفية، نظرا لسهولة وصول المواطنين لرواتبهم ومعاشاتهم في اماكن سكنهم. اما بالنسبة للمستثمرين في قطاع التكنولوجيا المالية، فإن القرى المصرية تمثل “سوقا بكر” يتطلب حلولا مبتكرة غير تقليدية، حيث من المنتظر ان يزداد الاعتماد على نقاط البيع الصغيرة (POS) داخل المحلات الريفية كبديل اسرع واقل تكلفة من انشاء غرف ماكينات الصراف الآلي التقليدية.




